هذه احدى المقابلات عن موضوع الهاكرز اجرتها معي الصحفية حنين منصور (زوجتي العزيزة) من جريدة الستور و لا اذكر التاريخ و قد ادرجتها لكي تعم الفائدة عن هذا الموضوع و لكي اوضح بعض الامور التي يجهلها كثيرون…
عمان – الدستور – حنين منصور
كانت بداية نشأة ما يعرف باسم (hackers) او مخترقو أجهزة الحاسب منذ بداية الخمسينيات، حين أدرك المبرمجون الأوائل انهم الفاتحون الجدد لصفحة جديدة من تاريخ البشرية، واطلقوا على أنفسهم لقب "المبرمجين الحقيقيين" وشكلوا نخبة للتعامل مع هذا العالم المعقد الجديد بتعاون وثيق ومفتوح، فلا مجال ان يستأثر أحد بمعلومة جديدة أو تطوير جديد، ولقد تضخمت هذه النخبة منذ منتصف السبعينيات مع ظهور الأجيال الأولى من الشبكات الإلكترونية والتي كانت تربط بعض الجامعات الأمريكية والأوروبية معاً، وهذه الفترة شهدت أول وثيقة تحدد من هم الهاكرز فيما يعرف إلى الآن ب (jargon files) و لديهم توجه عام يحدد رسالتهم في الحياة وهي "حل المشكلات"، فالعالم من وجهة نظرهم مليء بالمشاكل التي هي بحاجة إلى حلول مبتكرة ولديهم إيمان بأن الكمبيوتر سيغيِّر وجه العالم إلى الأفضل وسيوجد في النهاية ميثاق شرف يحدد مبادئ الهاكرز الأساسية.
مبادئ الهاكرز
يقول مهندس الكمبيوتر علاء البزور : " تتمثل مبادئ الهاكرز في أن المعرفة والمعلومات ينبغي ان تكون في متناول من يريدها دون أي قيود مهما كانت المبررات وان الهاكرز الحقيقي يتميز بالفضول الشديد والظمأ للمعرفة التي تعطيه متعة كبيرة، ولا يقف أمامه أي عوائق تحول بينه وبين التعلم من أي مصدر، فكل المصادر ينبغي ان تكون مفتوحة، ومن ثم فالدخول إلى الشبكات الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر الأخرى أمر محمود ما دام هدفه، البحث عن المعرفة، والهاكرز نفسه يظل مصدراً مفتوحاً لمن يطلب منه المساعدة أو المعرفة لما لديه والهاكرز لا يضع ثقته في السلطات أياً كان مصدرها.. "
و أضاف : " لقد تجاوز الهاكرز البعد التقني لتكنولوجيا المعلومات إلى البعد الأخلاقي ومن ثم الاجتماعي، لجعل المعرفة ملكية عامة للجميع، ويؤمنون بأن الفضيلة هي كشف كل ما لديك دون مقابل، وان الخطيئة هي الاستئثار بالمعرفة دون الآخرين. بسبب هذه التصورات المبدئية كان للهاكرز دور كبير في تشكيل تكنولوجيا المعلومات، كما نعرفها الآن، خاصة في مجال البرمجيات، والتفعيل السريع للإنترنت، فلقد انتجوا العديد من البرامج المتميزة بدءاً من برامج الألعاب والتسلية، إلى برامج الأنظمة المعقدة والكبيرة، والتي أصبحت جزءاً مهماً من البنية الأساسية لعالم الكمبيوتر والإنترنت، فقد كانوا وراء أنظمة التشغيل Unix) و (Linux والأخير يعد أقوى منافس الآن لنظام Windows فالهاكرز هم أكبر منتجي البرامج المجانية في عالم البرمجيات. "
أنواع الهاكرز
و قال المهندس البزور : "لم يكن الهاكرز يمثلون أي مشكلة حتى النصف الثاني من ثمانينيات القرن المنصرم، ومع انتشار أجهزة الكمبيوتر وفتح شبكة الإنترنت للجميع في بداية التسعينيات ازداد عدد الهاكرز زيادة كبيرة في العالم وظهرت أنواع من الهاكرز لم تتقن سوى نشاطات التخريب باستخدام الفيروسات المدمرة بدءاً بفيروس "مايكل انجلو" الشهير حتى فايروس "كورنيكوفا" مروراً بفيروس "الحب" وحوادث الهجوم على المواقع الحساسة مثل البنتاغون أو المشهورة مثل "مايكروسوفت" أو التي لها دلالة سياسية مثل الهجوم على موقع "منتدى دافوس"، ومما زاد قضية الهاكرز سخونة هو انتشار ظاهرة كسر شفرة بطاقات الائتمان والتسلل إلى البنوك والمؤسسات الأمنية الحيوية ،و هناك ثلاثة انواع من الهاكرز: النوع الأول الذي لا يهدف الاقتحام والتسلل لديهم إلى الايذاء ولا يخترقون الأجهزة الشخصية، إنما فقط الشبكات الكبرى، بهدف المشاركة الحرة للمعلومات ورفض احتكار المعرفة وهم مبرمجون أصلاً ولا













