الطريق الى المثلث الذهبي : 300 كم من الشوارع المعتمة التالفة والخالية من محطات الوقود
كتبهاعلاء البزور ، في 6 آذار 2009 الساعة: 13:22 م
بعين السائح عبرت الطريق من العقبة الى عمان، وهي المرة الاولى التي اعبرها وعائلتي بسيارتنا الخاصة ليلا.
كنت اتوقع، وبعد كل الاهتمام الوطني بالسياحة، وكل الترويج للمثلث الذهبي محليا وعالميا، ان تكون ادنى المتطلبات السياحية متوفرة على الطريق.
طريق العودة خلت من الاستراحات السياحية باستثناء واحدة فقط، كما خلت من محطات الوقود ومن الانارة التي اقتصرت على بضع اعمدة ضوئية متناثرة على مسافات متباعدة ناهيك عن تعرج الطريق وتعبيدها السيئ.
واذا اضفنا الى ما سبق مستوى الخدمات المتواضع المقدم في كل من العقبة والبتراء ووادي رم. بإمكاننا الخروج بتصور عن الانطباع الذي يخرج به السائح الاجنبي عن المثلث الذهبي.
افترض ان المنطقة بصفتها اساسا في السياحة الاردنية ومقصدا لكثير من المجموعات السياحية المحلية والاجنبية، يجب ان تحظى بالمزيد من الاهتمام بدءا من الطريق المؤدية اليها مرورا بالخدمات المتوفرة والمقدمة في مدينتي العقبة والبتراء وانتهاء بالبرامج السياحية النوعية التي ينبغي تقديمها للسائح سعيا وراء سمعة سياحية مميزة في ظل منافسة اقليمية كبيرة.
اذ ما يزال شاطئ العقبة فقيرا خاليا من أي خدمات مميزة.. فلا اماكن مخصصة للاطفال واماكن الاستحمام الشاطئية محدودة، الحمامات العامة غير متوفرة وان وجدت فهي غير صالحة للاستخدام، المقاهي المتناثرة على الشاطئ بدائية كما هو حال الخدمات السياحية داخل المياه كالقوارب الزجاجية التي يخاف المرء الصعود الى أي منها لقدمها وسوء حالها.
في حين تقتصر الخدمات النوعية على السائح الاجنبي لارتفاع اسعارها بصورة كبيرة وعدم قدرة الغالبية العظمى من الاردنيين على دفع مقابلها، فتجد ان الفنادق من تصنيف الخمس نجوم تقدم عروضا سخية للاجانب في حين ترفض تقديم عروض مماثلة للسياح المحليين الذين يدفعون في بعض الاحيان ضعف الثمن مقابل غرفة في تلك الفنادق.
والحال مماثل في البتراء التي ما تزال تشكو روائح الرواحل المستخدمة في التنقل رغم فرض بعض القيود والتنظيم على استخدام تلك الرواحل، ورغم وصولها الى قائمة عجائب الدنيا السبع فإن المدينة الوردية ما تزال بعيدة كل البعد عن تقديم منتج سياحي عالمي يضاهي عظمة الحضارة النبطية المنحوتة في الصخر.
ورغم ثراء الطبيعة في وادي رم غير ان القائمين على تنظيم الرحلات اليه عاجزون عن تقديم برنامج غني يمتع الذاهب الى قلب الصحراء، ويوفر له فرصة مشاهدة الطبيعة الصحراوية وحيواناتها الى جانب الجمال الفريد لجبال الوادي الصخرية.
تجدر الاشارة الى الكثير من الجهود التي بذلت على مر السنوات القليلة الماضية وما تزال تبذل غير ان تلك الجهود والتطور الحاصل كنتيجة لها ما يزال بعيدا عن مستوى الطموح وما تستحقه بيئة سياحية كالتي يوفرها المثلث الذهبي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























مارس 8th, 2009 at 8 مارس 2009 11:46 ص
الاخ علاء
يسلمو ايديك على هامقال ونتمنى ان يكون هناك اهتمام اكبر من الحكومة في المثلث الذهبي الذي نفاخر العالم به …